الإغلاق ، لظاهر الرواية ، والأول أشبه ( 1 ) .
وقال في المدارك : الأصل في المسألة رواية يونس بن يعقوب ، ومقتضاها وجوب الفدية بنفس الإغلاق ، لكنها ضعيفة السند ، وبمضمونها أفتى الشيخ وجمع من الأصحاب ، ونزلها المصنف على ما إذا هلكت بالإغلاق ، وهو جيد .
لكن يتوجه عليه أن إتلاف المحرم لحمام الحرم موجب للفداء والقيمة معا لا للفداء خاصة ، وإن كان بسبب الإغلاق ، كما صرح به العلامة في المنتهى وغيره .
وحمل الإغلاق الواقع في الرواية على ما كان في غير الحرم غير مستقيم ، أما أولا فلأنه خلاف المتبادر من اللفظ ، وأما ثانيا فلان لزوم القيمة به لغير المحرم يقتضي وجوب الفداء والقيمة على المحرم ، إلا أن يقال : بوجوب الفداء خاصة على المحرم في الحرم في هذا النوع من الإتلاف .
ويمكن تنزيل الرواية على ما إذا جهل حال الحمام وبيضه وفرخه بعد الإغلاق ، ويمنع مساواة فدائه لفداء الإتلاف لانتفاء الدليل عليه ( 2 ) .
( الحديث الثلاثون والمائة ) : صحيح .
قوله : فإن لم يرجع فعليه
قال في الإيضاح : المراد بالرجوع العود إلى السكون في الموضع المعتاد
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 289 - 290 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 527 - 528 .