وغيره ، وعلى هذا فيكون هذا الوصف مغنيا عن كونها منقطة .
وذكر الشارح أن الاختلاف في الوصف الأول ، أعني : كونها برشا في جملة الحصى ، وفي الثاني في الحصاة نفسها ، وهو بعيد .
وربما كان الوجه في الجمع بين الوصفين ورودهما في الروايتين ، لكنهما لم يردا على وجه الجمع ، فكان الاكتفاء بذكر أحدهما كما وقع في النص أولى ( 1 ) .
( الحديث الثالث والثلاثون ) : ضعيف على المشهور .
قال في المغرب : الخذف أن ترمي بحصاة أو نواة أو نحوها تأخذها بين سبابتيك .
وقيل : أن تضع الإبهام على طرف السبابة . انتهى .
والمشهور بين الأصحاب استحباب الخذف . وقال المرتضى رحمه الله : مما انفردت به الإمامية القول بوجوب الخذف لحصى الجمار ، وبه قطع ابن إدريس ، والأصح الاستحباب .
واختلف كلام الأصحاب في كيفية الخذف ، فقال الشيخان وأبو الصلاح : إنه وضع الحصاة على ظهر إبهام يده اليمنى ودفعها بظهر السبابة . وقال ابن البراج :
ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة . وقال المرتضى رحمه الله : الخذف هو وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى ودفعها بظفر إصبعه الوسطى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 473 .