قال المحقق : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له ، فلو أحرم متمتعا ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا لم يكن عليه شئ . وقيل : عليه دم . وحمله على الاستحباب أظهر ( 1 ) .
وقال السيد في المدارك : أما عدم جواز إنشاء إحرام آخر قبل التحلل ، فظاهر العلامة في المنتهى أنه موضع وفاق بين الأصحاب .
وأما أن من أحرم بحج التمتع قبل التقصير من إحرام عمرته ناسيا يصح حجه ولا شئ عليه ، فهو اختيار ابن إدريس وأكثر المتأخرين . وقال الشيخ وعلي بن بابويه يلزمه بذلك دم .
وحكى العلامة في المنتهى قولا لبعض أصحابنا ببطلان الإحرام الثاني والبقاء على الإحرام الأول ، مع أنه قال في المختلف : لو أخل بالتقصير ساهيا وأدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام وتمت عمرته إجماعا وصح إحرامه ، ثم نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة ، والمعتمد الأول ( 3 ) .
( الحديث الرابع والخمسون ) : موثق .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 448 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 / 246 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 447 .