( الحديث التاسع والخمسون ) : صحيح .
قوله عليه السلام : عليه دم شاة
قال بعض الفضلاء : لأنه لا يجوز في عمرة التمتع الحلق ، وهو فعل ما يقتضي الحلق ، فيؤيد المقدمة المفهومة من المتن ، أعني : العقص يقتضي الحلق .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يستشكل ذلك ، نظرا إلى أنه لا حلق في عمرة التمتع ، كما سبق في الرواية الأولى . انتهى .
أقول : لا يخفى أنه يمكن حمله على نسك الحج ، فتكون الشاة لأجل عدم الحلق في الحج ، أو لأجل حل العقاض في العمرة ، مع أنه ينبغي أن يفعله في الحج عند الحلق .
وفي المختلف : لو جامع بعد طواف العمرة وسعيها قبل التقصير قال الشيخ :
عليه بدنة ، فإن عجز فبقرة ، فإن عجز فشاة ، وهو اختيار ابن إدريس ، وقال ابن أبي عقيل : عليه بدنة ، وقال سلار : عليه بقرة ، والمعتمد الأول ( 1 ) . انتهى .
وفي الدروس : لا يتعين الحلق على الضرورة والملبد عند الأكثر ، بل يجزي التقصير ، وللشيخ قول بتعينه عليهما ، وهو قول ابن الجنيد ، وزاد المعقوص شعره والمظفور ، ووافق الحسن على الأخيرتين ولم يذكر الصرورة .
وقال يونس بن عبد الرحمن : إن عقص شعره أي ظفره ، أو لبده أي ألزقه بصمغ ، أو ربط بعضه إلى بعض يسيرا وكان صرورة ، تعين الحلق في الحج وعمرة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 / 113 .