وقال في الدروس : إذا فرغ من السعي قصر وجوبا ، وهو نسك في نفسه لاستباحة محظور ، ويجب كونه بمكة ، ولا يجب كونه على المروة للرواية الدالة على جوازه في غيرها ، نعم يستحب عليها ، ولا يجزئ الحلق عنه للرجل .
وقال في الخلاف : الحلق مجزئ والتقصير أفضل ، والأصح تحريمه ولو بعد التقصير ، فلو حلق عامدا عالما فشاة ، ويمر الموسى على رأسه يوم النحر ، لرواية إسحاق بن عمار .
وأوجب الأمرين ابن إدريس ، ويجزي مسمى التقصير من شعر الرأس وإن قل . واجتزأ الفاضل بثلاث شعرات ، وفي المبسوط جماعة شعر ، ولا فرق بين ما على الرأس وما نزل كالذؤابة ، والواجب إزالة الشعر بحديد ، أو نورة ، أو نتف ، أو قرض بالسن .
وعند التقصير يحل له جميع ما يحل للمحل حتى الوقاع ، للنص على جوازه قولا وفعلا . نعم يستحب له التشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط ، وكذا لأهل مكة طول الموسم . ويكره الطواف بعد السعي قبل التقصير ( 1 ) .
( الحديث السابع والأربعون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) الدروس ص 119 .