قوله عليه السلام : العقيق وما أنجدت
أي : كل أرض ينتهي طريقه إلى النجد ، أو كل طائفة أتت نجدا ، أو كل أرض دخلت في نجد . وقيل : أسند الإنجاد إلى الأرض وأراد من دخلها تجوزا .
وفي القاموس : أنجد أتى نجدا وخرج إليه ، وقال : النجد في الأصل ما ارتفع من الأرض ، وهو اسم لما دون الحجاز مما يلي العراق ، أعلاه تهامة واليمن وأسفله العراق والشام ، وأوله من جهة العراق ذات عرق ( 1 ) . انتهى .
ثم إن المشهور بين الأصحاب أن العقيق كله ميقات ، فيجوز الإحرام من كل جهاته ، كما صرح به في المعتبر ( 2 ) ، ويدل عليه إطلاق بعض الأخبار ، وذكر الأصحاب أن الأفضل الإحرام من المسلخ ، ويليه غمرة وآخره ذات عرق .
وحكى الشهيد في الدروس ( 3 ) عن ظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية أنهما منعا من تأخير الإحرام إلى ذات عرق إلا للتقية أو المرض ، ولا ريب أن الاحتياط يقتضي أن لا يتجاوز غمرة إلا محرما .
( الحديث الخامس عشر ) : صحيح .
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 340 .
( 2 ) المعتبر 2 / 803 .
( 3 ) الدروس ص 94 - 95 .