تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
واسطة قطعا ، وليست بمتعينة على وجه نافع ، كما يتفق في سقوط بعض الوسائط ، ونبهنا على كثير منه فيما سلف . وإن كان ابن عيسى ، فهو لا يروي عن عبيد الله الحلبي فيما نعهد من الأخبار أصلا ، والمتعارف عند إطلاق لفظ " الحلبي " أن يكون هو المراد به ، وربما أريد منه محمد أخوه ، والحال في رواية ابن عيسى عنه كما في عبيد الله . نعم يوجد في عدة طرق عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي ، وحينئذ احتمال إرادته عند الإطلاق بعد ، لا سيما بعد ملاحظة كون رواية الحديث بالصورة التي أوردناها إنما وقعت في الاستبصار . وأما في التهذيب فنسخة متفقة على إيراده كذا : الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن علي . ورواية حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة معروفة . والحديث مروي أيضا في الكتابين على أثر هذه الرواية بغير فصل ، بإسناد معلق عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن علي بن أبي حمزة ، وذكر معنى الحديث ، وتصحيف علي بالحلبي قريب ، وخصوصا مع وقوعه في صحبة حماد . وبالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافي الحكم بالصحة ، وأعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة ، فيصح ( 1 ) ضعف الخبر . وأدناها الشك في الاتصال ، بتقدير أن يكون هو الحلبي ، فإن أحد الاحتمالات معه أن يكون المراد بحماد بن عثمان ، والحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة كما ذكرنا ، وذلك موجب للعلة المنافية للصحة ، على ما حققناه في مقدمة الكتاب ( 2 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) في المصدر : فبتضح . ( 2 ) منتقى الجمان 2 / 355 - 356 .