الحرم ، فجاز له أن يحج عنه متمتعا ، لأنه إنما لا يجوز له أن يتمتع عن نفسه لا عن غيره .
وأما قوله بعد ذلك " إني أحج عن نفسي ولي بمكة أهل وأنا مقيم بها " فيجوز أن يكون ممن كان انتقل إلى مكة ولم يكن من أهلها ولم يمض عليه سنتان فصاعدا فإن فرضه التمتع .
وأما سؤال الأخير الذي سأله ، فقال : لي بمكة أهل وبالمدينة أهل ، فإنما قال له أنت مرتهن بالحج ، لأنه غلب عليه مقامه بالمدينة ، ولعله كان مقامه بها أكثر من مقامه بمكة ، فلم ينتقل فرضه إلى الإفراد ( 1 ) . انتهى .
ولعل ما حملنا عليه أولى . والإبان : بالتشديد الموسم والوقت .
( الحديث الثلاثون ) : صحيح أيضا .
وما دل عليه من إقامة السنتين مذهب الأكثر .
وقال الشيخ في النهاية : لا ينتقل الفرض حتى يقيم ثلاثا ( 2 ) . ولم نقف له على مستند .
قوله عليه السلام : فلينظر أيهما الغالب
إليه ذهب الأصحاب ، ومع التساوي إلى التخيير .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 159 .
( 2 ) النهاية ص 206 .