تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ينحره ، ولا ينحر إلا يوم النحر ، فلا يصح له فسخ الحج بعمرة ، ومن لم يكن معه هدي لا يلزمه ( 1 ) هذا ، ويجوز له فسخ الحج . وإنما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ، لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا في أنفسهم ، وليعلموا أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه ، وأنه لولا الهدى لفعله ( 2 ) . انتهى . وقال الكرماني في شرح البخاري : أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق مشقة لأصحابي بانفرادهم بالفسخ ، حتى توقفوا وترددوا وراجعوه أو من جواز العمرة في أشهر الحج لما أهديت ، أي : كنت مستمتعا لمخالفة الجاهلية وما قارنت أو ما أفردت ( 3 ) . انتهى . أقول : الظاهر أنه جعل الاستقبال كناية عن العلم ، والاستدبار كناية عن الجهل فإن من يستقبل أمرا فهو يراه ويعلمه ، ومن يستدبره لا يعلمه . ويحتمل أن يكون الاستدبار كناية عن المضي ، أي لو علمت سابقا ما وقع الآن ومضى وتحقق ، والأول أظهر . ( الحديث التاسع عشر ) : صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) في المصدر : فلا يلتزم . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 10 . ( 3 ) شرح الكرماني 8 / 151 .