واعتبر في التذكرة وجوب البذل بنذر وشبهه ، حذرا من استلزام تعليق الواجب بغير الواجب ، وهو ضعيف . نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق من التعرض للخطر ، كما ذكره بعض المحققين من المتأخرين .
ثم إطلاق النص وكلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين بذل عين الزاد والراحلة وأثمانهما ، وبه صرح في التذكرة .
واعتبر الشهيد الثاني رحمه الله بذل عين الزاد والراحلة ، قال : فلو بذل أثمانهما لم يجب القبول ( 1 ) .
وأيضا لا فرق بين بذل الزاد والراحلة وهبتهما .
وقال في الدروس : إنه لا يجب قبول هبتهما ، ولا يشترط في الوجوب بالبذل عدم الدين ( 2 ) . انتهى .
قوله عليه السلام : ولو على حمار أجذع
في النهاية : الناقة الجذعاء هي المقطوعة الأذن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة 2 / 166 .
( 2 ) الدروس ص 83 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 247 ، وفيها جدعاء بالدال المهملة .