تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته ، والمكي لا يعتبر الراحلة في حقه ، ويكفيه التمكن من المشي ( 1 ) . ونحوه قال في التذكرة ، وصرح بأن القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة . واستجوده السيد في المدارك وقال : لكن في تحديد القرب الموجب لذلك خفاء ، ومقتضى روايتي محمد بن مسلم والحلبي وجوب الحج على من يتمكن من المشي بعض الطريق ، بل ورد في كثير من الروايات الوجوب على القادر على المشي . والمسألة قوية الإشكال ( 2 ) . قوله عليه السلام : فإن كان يطيق أن يمشي يحتمل أن يكون المراد بعد أن عرض عليه فلم يقبل ، فلا يدل على عدم اشتراط الراحلة في جميع الطريق . ويمكن أن يحمل على من كانت له راحلة ولا يقدر على الركوب في جميع الطريق ، وكذا قوله عليه السلام " ولو يحج على حمار أبتر " فتأمل . وفي النهاية : المبتورة هي التي قطع ذنبها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 652 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 402 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 93 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 185 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي