مما يقوت به عياله ، ويستغني به عن الناس ، فقد وجب عليه أن يحج ، ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك أذن . فقيل له : فما السبيل عندك ؟ قال : السعة في المال ، وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى البعض يقوت به نفسه وعياله .
أقول : مع هذه الزيادة لا تدل على اعتبار الرجوع إلى كفاية بالمعنى الذي ذكروه ، فإن أقصى ما يدل عليه بقاء شئ من المال .
ويمكن أن يكون المراد منه قوت السنة له ولعياله ، لأن ذلك كاف في عدم السؤال بعد الرجوع ، ولأن به يتحقق الغناء شرعا . وكيف كان فهذه الرواية مع جهالتها وإجمالها لا تنهض حجة في معارضة الأخبار الصحيحة وعموم القرآن ( 1 ) .
قوله عليه السلام : ويستغنون ( 2 ) به عن الناس
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه إيماء على مراد المصنف ، إلا أنه لا يكفيه هذا المقدار من الدلالة .
( الحديث الثاني ) : حسن أو موثق .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 410 .
( 2 ) في المطبوع من المتن : ويستغنى .