تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال الفاضل التستري رحمه الله : لا دلالة فيه على ما ذكره ، بل إنما يدل على اشتراط بقاء ما يقوت به عياله زيادة على الزاد والراحلة . لا يقال : قوله عليه السلام " يقوت به عياله " يراد به دوام ذلك لا قوت مدة الحج . لأنا نقول : لا دلالة في اللفظ على الدوام ، بل إنما يدل بإطلاقه على الأعم ، ولا دلالة للعام على الخاص ، على أن قوله عليه السلام فيما سبق " من له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله " ما يدل على أن المراد عدم الدوام ، لأن الغالب عدم وفاء الزاد والراحلة بذلك . وكيف ما كان فليس في الرواية دلالة واضحة على ما ذكره المصنف ، مع أنه ورد الاكتفاء بالزاد والراحلة . انتهى . أقول : ذهب إلى اشتراط الرجوع إلى كفاية ، من صناعة ، أو مال ، أو حرفة الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة ، ورواه الصدوق في الفقيه ( 1 ) ، والمشهور عدم الاشتراط . وقال في المدارك : حكى العلامة في المختلف عن المفيد في المقنعة أنه أورد رواية أبي الربيع بزيادة مرجحة لما ذهب إليه ، وهي قد قيل لأبي جعفر عليه السلام ذلك ، فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما ، ومقدار ذلك
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 259 .