تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أقول : فيه دلالة على عدم فساد الصوم بأكل المأكول غير العادي . قال في الدروس : ولا إفطار بسبق الغبار إلى الحلق ، أو الذباب وشبهه ، ويجب التحفظ من الغبار ( 1 ) . انتهى . وقال في المدارك : نقل عن السيد المرتضى أنه قال في بعض كتبه : إن ابتلاع غير المعتاد كالحصاة ونحوها لا يفسد الصوم ، وحكاه في المختلف عن ابن الجنيد أيضا . واستدل لهما بأن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ، ثم أجاب بالمنع من تناوله المعتاد خاصة ، بل يتناول المعتاد وغيره ، ولا بأس به إذا صدق على تناوله اسم الأكل والشرب ( 2 ) . ( الحديث الثالث والستون ) : كالصحيح . قال في المدارك : اختلف الأصحاب في حكم النخامة ، فجوز المحقق في الشرائع ابتلاع ما يخرج عن الصدر ما لم ينفصل عن الفم ، ومنع من اذدراد ما ينزل عن الرأس وإن لم يصل إلى الفم ، وحكم الشهيدان بالتسوية بينهما في جواز الازدراد ما لم يصلا إلى فضاء الفم ، والمنع إذا صارتا فيه . وجزم المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى والتذكرة بجواز اجتلاب النخامة من الصدر والرأس ، وابتلاعهما ما لم ينفصلا عن الفم ، وهو المعتمد . وقال فيه أيضا : ثم إن قلنا إن ذلك مفسد للصوم ، فالأصح أنه غير موجب
هامش
( 1 ) الدروس ص 72 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 361 .