وقال بعض العلماء : أقول : السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت وصامت في شهر رمضان ولم تعمل أعمال المستحاضة ، والإمام عليه السلام ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السائل من باب التقية ، لأن الاستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامة ، فلا يوجب غسلا عندهم .
وأما ما أفاده الشيخ رحمه الله فلم يظهر له وجه . بل أقول : لو كان الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم أيضا ، مع أن سياق كلامهم عليهم السلام الوارد في حكم الأحداث يقتضي أن لا يكون فرقا بين الجاهل بحكمها وبين العالم به . انتهى .
( الحديث السادس ) : صحيح .
وحمل على ما إذا نام في الليلة الأولى بعد الانتباه ، وقالوا : النوم في الليالي الأخر في حكم النوم الثاني ، ولا يخفى أن حمله على الاستحباب أظهر ، فتأمل .
قال في الشرائع : إذا نسي غسل الجنابة ومر عليه أيام ، أو الشهر كله ، قيل :
يقضي الصلاة والصوم ، وقيل : يقضي الصلاة حسب ، وهو الأشبه ( 1 ) .
وقال في المدارك : أما وجوب قضاء الصلاة فلا ريب فيه ، وإنما الخلاف في قضاء الصوم ، فذهب الأكثر إلى وجوبه ، لصحيحة الحلبي وغيرها ، وقال ابن إدريس : لا يجب قضاء الصوم ، لأنه ليس من شرطه الطهارة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 204 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 379 .