تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والجواب عن حكم الحيض التقية ، كما يقع كثيرا في المكاتيب ، وأمر فاطمة عليها السلام لعله لأن تأمر المؤمنات بذلك ، لأنه قد روي في الأخبار أنها كانت كالحورية لا ترى حيضا ولا نفاسا . ومنهم من قرأ بتشديد الضاد ، أي انقضى حكم صومها ، وليس عليها القضاء لما كانت جاهلة ، ولم ينقض حكم صلاتها ، بل يجب عليها قضاؤها ، لاشتراطهما بالطهارة . والمشهور أنه يشترط الأغسال لصحة صومها ، وخص بعضهم بالأغسال النهارية ، واشترط بعضهم أن يكون الغسل للصبح قبل طلوعه ، ولا ريب أنه أحوط . انتهى . وقال الفاضل الأردبيلي رحمه الله : الفرق بين الصلاة والصوم مع شدة العناية بحالها مشكل ، إلا أن يحمل على أنها كانت تعمل وجوب الأغسال بدون الصلاة ، لكنه بعيد . ولا يبعد أن يكون المقصود تقضي صوم الشهر كله ، ولا الصلاة كذلك ، أو تعد بعض أيامه أيام الحيض ، ولا تقضي صلاة تلك الأيام أيضا ، والمؤيد أنه موجود في بعض الروايات الأمر بقضاء صوم أيام الحيض بدون الصلاة ، وقال فيه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بذلك فاطمة عليها السلام ، وكانت تأمر بذلك المؤمنات . ويمكن تأويل آخر : وهو أن يكون المراد لا تقضي صلاة أيام الحيض وتقضي صوم أيامها ، وهذا هو الموافق لأخبار أخر وأصل المذهب من أمر فاطمة عليها السلام ، فإنها تترك عمل أيام المستحاضة ولا تقضي صومها ، إلا أن يكون المراد أمرها بأن تأمر غيرها من المؤمنات ، ويأمر عليه السلام أيضا المؤمنات بنفسه من نسائه وغيرها ، أو يكون ذلك منه عليه السلام لها في أول الإسلام والأحكام . انتهى .