ومن حيث أن الاشتراط لم يقع على الوجه المعهود شرعا لم يؤثر في الهبة ، وإطلاق اسم الشرط على المعنى الذي ذكرناه متعارف ، وباب التجوز واسع ( 1 ) انتهى .
وقيل : يجوز أن يكون المراد بالشرط شرط عدم وجوب الزكاة عليه ، بأن يقول :
وهبتك هذا الشيء بشرط عدم وجوب الزكاة في هذا المال ، فقوله عليه السلام " وإنما ذلك له " أي : الحكم أيضا كذلك إذا اشتريت بالزكاة شيئا بالشرط المذكور ، فإنه يتعلق الزكاة بذمته ويبطل الشرط انتهى .
وأقول : يحتمل أن تكون إشارة إلى الشرط ، أو القدرة عليه متى شاء ، أو سقوط الزكاة ، وقد مر القول فيه .
ويمكن أن يكون المراد اشتراء هذه الأشياء من غير أن يكون غرضه الفرار من الزكاة والحيلة فيه ، وهذا أظهر وإن لم يكن موافقا لمذاهب الأصحاب .
قوله عليه السلام : أكان عليه وقد مات أن يؤديها
الضمير في " يؤديها " إما راجع إلى ولي الميت بقرينة المقام ، أو إلى الميت ، والمراد فعل الولي للإشعار بأن فعله كفعله قائم مقامه ، فكأنه قد فعله ، ولذا قال في الصوم : أكان يصام عنه ؟ فهو يؤيد هذين الوجهين . أو يقال : إنه راجع إلى الميت بإرادة لازمه ، وهو العقوبة على تركه .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 100 .