يعلم أنه يقدر عليها والحال أنه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت ؟
أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة ؟
فلو دخل في ملكه كان مالا آخر ، وهو أظهر معنى والأول لفظا .
قوله عليه السلام : وسقط الشرط وضمن الزكاة
يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة فإن الهبة ماضية ظاهرا ، ويلزمه الزكاة ، لأنه لا يخرج عن ملكه واقعا ، والأظهر حمله على الاستحباب .
ويحتمل أن يكون المراد بالشرط اشتراط الرجوع مع التصرف أيضا ، وإن خرج عن ملكه ، فإن هذا الشرط فاسد .
ويمكن حمله على هبة ذي الرحم ونحوه ، كما هو ظاهر قوله " لبعض إخوانه أو ولده أو أهله " ، ولا استبعاد في بطلان الشرط حينئذ ، لمنافاته لمقتضى العقد .
وأما ضمان الزكاة لأنه بهذه الحيلة فوت حق الفقراء ، لأن الظاهر أن مع شرط الرجوع لا يعطى المتهب الزكاة ، وهو صار سببا لذلك ، ولذا قال عقوبة له .
فقوله " إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو عقارا " أي : من غير شرط ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 94
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٤