فقال الشيخ في المبسوط والخلاف : المؤن كلها على رب المال دون الفقراء ( 1 ) ونقل فيه في الخلاف الإجماع إلا من عطاء ، وهو اختيار الفاضل يحيى بن سعيد في الجامع ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية باستثناء المؤن كلها ( 3 ) . واختاره ابن إدريس والمحقق والعلامة ، ومال إلى الأول جماعة من المتأخرين .
ثم القائلون بالاستثناء اختلفوا في أنه هل يعتبر بعد النصاب فيزكي الباقي منه بعدها وإن قل ، أم قبله ، أم يعتبر ما سبق على الوجوب كالسقي والحرث قبله وما تأخر كالحصاد والجداد بعده ؟ أوجه ، والأشهر الأول .
( الحديث الخامس ) : حسن كالصحيح .
وقال السيد محمد قدس سره في حواشي الإستبصار : هذه الرواية لا دلالة لها على ما ذكره الشيخ من أن الزكاة إنما تجب بعد إخراج المؤنة ، بل هي دالة على خلافه ، والمستفاد من قوله عليه السلام " إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك " وجوب الزكاة في كل ما يحصل في يد المالك بعد المقاسمة ، فلا يكون ما قابل المؤنة مستثنى من ذلك ، وإلى هذا القول ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، وادعى عليه في الخلاف الإجماع إلا من عطاء .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 329 ، مسألة 77 .
( 2 ) الجامع ص 134 .
( 3 ) النهاية ص 182 .