لا نعرف به قائلا ممن سلف ( 1 ) . انتهى .
وقال صاحب الوافي : لعل المراد بوجوب الزكاة وحول الحول برؤية هلال الثاني عشر الوجوب والحول لمريد الفرار ، يعني : لا يجوز الفرار حينئذ لا استقرار الزكاة في المال بذلك ، كيف ؟ والحول معناه معروف ، والأخبار بذلك بإطلاقه مستفيضة ، ولو حملناه على معنى استقرار الزكاة ، فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه ، وإنما يستقيم بوجوه من التكلف ( 2 ) انتهى .
وهذا الكلام لا يخلو من قوة ، ويمكن حمل هلال الثاني عشر على هلال الثالث عشر ، لرؤيته غالبا في اليوم الآخر من الثاني عشر ، وأيضا هو علامة لانقضائه ، فيمكن إضافته إليه ، إذ يكفي فيها أدنى ملابسة ، لكن وقع التصريح بعده بدخول الشهر الثاني عشر ، والعدول عما اشتهر بين القدماء والمتأخرين من الأصحاب بهذه المثابة ، وتأيده بهذا الخبر الذي هو في قوة الصحيح مشكل ، والاحتياط في مثله أولى .
قوله : فقلت له إنه يقدر عليها
قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : أي يجوز له الرجوع في الهبة ، فهو بمنزلة ماله " قال فقال : وما عليه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه " أي : كيف
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 326 .
( 2 ) الوافي 6 / 19 .