قوله عليه السلام : وإن كان يدعه
ينبغي حمله على ما إذا كلفه القبض ولم يقبضه ، وكان عين ما كلف بقبضه باقيا في الحول عند المقترض ، أو على ما إذا كان عين ماله عند غيره ، وهو لا يمتنع من الأداء ، كما إذا اشترى منه شيئا . أو أودعه وهو متمكن من قبضه منه كما مر .
وأما الوجه الأول الذي ذكرناه ، فقد اختلف الأصحاب في أنه إذا امتنع المدين من القبض وعزله المستدين عزلا شرعيا ، هل تجب الزكاة على المدين أم لا ؟ وبنوا ذلك على الاكتفاء بالتمكن من التصرف وعدمه ، كما عرفت . وحكي عن بعض المتأخرين عدم الوجوب إذا لم يعلم بالعزل ، وجعل الوجوب احتمالا قويا ، لأنه مالك متمكن من التصرف ، والمنع إنما هو تفريطه ، ومن الشارحين للقواعد من رجح عدم الوجوب في الصورة المذكورة .
واعلم أنه لا خلاف في أنه إذا مضى على المال الضال والمفقود سنون ، زكاة لسنة استحبابا ، وأقله ثلاث سنين .
( الحديث الثاني ) : صحيح .
ويمكن تخصيصه بالخبر السابق ، أو تأويله بأنه لما كان قادرا على أخذه ، فكأنه واقع في يده ، فتأمل .
( الحديث الثالث ) : حسن كالصحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 82
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٢