تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يشأ التطوع بزكاته ، وعلى المستقرض زكاته ما دام في يده ولم يستهلكه ، لأن له نفعه . فمتى تمكن رب المال الغائب منه ، ورجع الدين إلى صاحبه ، ووصل القرض إلى مالكه ، وحال على كل واحد منها الحول عنده وجبت فيه الزكاة ( 1 ) انتهى . وفي هذه العبارة تشويش ، لأن القرض داخل في الدين ، وقد حكم في الدين بأنه إذا كان التأخير من جهة المالك يلزم الزكاة ، وفي القرض حكم بأنه لا يلزم الزكاة حتى يرجع إلى صاحبه . ثم ذكر الدين أيضا في آخر الكلام ، وسوى بينه وبين القرض ، والشيخ ذكر أول كلامه ، وذكر الأخبار في ذلك ، وآخر كلامه وأورد الأخبار . ولم يتعرض لوجه الجمع بين الكلامين ولا بين الأخبار . وكان مراد المفيد أولا استحباب الزكاة ، أو أراد بالدين العين الذي اشتراه ، وهو عند البائع الباذل ، وسيأتي تمام الكلام فيه إن شاء الله . وقال الشيخ في النهاية : ولا زكاة على مال غائب ، إلا إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء ، فإن كان متمكنا منه لزمته الزكاة ( 2 ) . وبالجملة عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكنا منه ، وعمومات الكتاب والسنة تتناوله . والظاهر أن المرجع في التمكن إلى العرف ، كذا قيل ، وعبارات الأصحاب لا تخلو من تشويش في ذلك ، فظاهر كلام أكثرهم عدم وجوب الزكاة ، إلا إذا
هامش
( 1 ) المقنعة ص 39 . ( 2 ) النهاية ص 175 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 80 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي