تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
للكل ، واستدل في المنتهى بقول أبي الصلاح بهذا الخبر . ولا يخفى أنه إنما يدل على وجوب الخمس في الجائزة الخطيرة والميراث ، إن كان ممن لا يحتسب ، لا مطلق الميراث والهدية ، إلا أن يقال : التقييد للتوسعة على الشيعة ، كما وسع في غيرهما ، ويؤيده عموم الآية على بعض الوجوه وسائر الأخبار . وقال السيد الداماد رحمه الله : قوله عليه السلام " فأما الغنائم " تفسير لقوله " سأفسر " وقوله " وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ " الآية حجة على من أسقط الخمس في هذه الأبواب مع الغيبة من سبيلين : الأول : أنه عام بالقياس إلى المكلفين ، وإلى غنائم الأموال جميعا إلى يوم القيامة ، فتخصيص هذا العموم ليس له بد من مخصص شرعي ، والأخبار الصالحة للمخصصية إنما مناطيقها ومداليلها إحلال الإبضاع وإباحة التصرفات ، لا إسقاط شيء من الخمس أصلا . الثاني : أن الله سبحانه جعل ما أوجبه من الخمس ستة أسهم ، فوجوب كل سهم منها يدور مع وجوب سائر الأسهم ثبوتا وانتفاء ، فإذا سقط وجوب حصة الإمام - وهي سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى - لزم سقوط الأسهم الثلاثة الباقية ، ولذلك لم يذهب أحد إلى القول بالفصل ، وكان خرقا للإجماع المركب ، وإسقاط تلك الأسهم الباقية في زمان الغيبة مما لا يتجه بوجه ، فكذلك إسقاط حصة الإمام أيضا . وما محلوه من التوجيه أنه يجب دفع الجميع إلى الإمام ، فإذا سقطت حصة الإمام سقط الجميع ، لا يخفى ما فيه ، فليتدبر والله سبحانه ولي الإفاضة والعصمة . وقوله عليه السلام " فهي الغنيمة " يستبين من هذا النص وما في معناه من النصوص أن المراد من الغنيمة والربح في باب الخمس كلما يستفيده ، أو يكتسبه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 413 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي