وبقي الكلام على الإشكال الثالث ، ومحصله : إن الأشياء التي عددها عليه السلام في إيجابه للخمس ونفيه أراد بها ما يكون محصلا مما يجب فيه الخمس فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذهب والفضة ، لأن ذلك إمارة الاستغناء عنه ، فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده ، وترك التعرض لهم في بقية الأشياء المعدودة طلبا للتخفيف ، كما صرح به عليه السلام ( 1 ) ، انتهى كلامه رفع الله مقامه ، وهو في غاية المتانة .
ولنرجع إلى شرح الحديث : " وعبد الله " هو أخو أحمد الملقب ببنان .
" قال " أي : كل من أحمد وعبد الله .
" إليه " يعني : إلى ابن مهزيار .
" أبو جعفر " يعني : الجواد عليه السلام ، وهذه السنة كانت سنة شهادته حيث طلبه المعتصم لعنه الله إلى بغداد وسمه .
" وسأفسر ذلك " وفي بعض النسخ " ( 2 ) لك " ، وهو أظهر ، وفي الاستبصار " لك بقيته " ( 3 ) .
" أو بعضهم " كان هذا الترديد والإجمال لعدم كسر قلوب الشيعة .
" خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً " يدل على شمولها للخمس ، ويمكن أن يكون الاستدلال بالطريق الأولى .
" التي قد حال عليها الحول " أي : بقيت زائدة عن مئونة السنة .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 141 - 143 .
( 2 ) كما في المطبوع من المتن .
( 3 ) الاستبصار 2 / 60 .