فيها الخمس ، ومن حيث منافع البضع الاستمتاعات المتعلقة بها داخلة في باب المناكح الوارد فيه الإذن ، فإنتفاعات البضع مباحة بالنصوص الواردة عنهم عليهم السلام .
ولا يجب إخراج الخمس في الحل والإباحة ، وإن تعلق الخمس برقبتها ولو قيمة ، لكونها مالا من الأموال وعينا من الأعيان المملوكة بالاكتساب ، فإذا بيعت وجب الخمس في ثمنها ، كما في سائر الأموال .
وبالجملة الملك على أربعة أضرب : ملك العين ، وملك المنفعة ، وملك الانتفاع وملك الملك ، كما هو المستبين للمتمهر في علم الفقه ، وباب المناكح من أبواب ملك الانتفاع ، فالإذن في إباحته لا يستلزم سقوط الخمس في الأموال ، فليفقه .
وقال رحمه الله : وقول الشيخ هنا لك في التهذيب سديد حسن ما أحسنه وأسده ، حيث كرر التصريح بأن الوارد عنهم عليهم السلام لنا في باب الرخصة تسويغ التصرف وإباحة الانتفاع ، لا سقوط الخمس عنا في الأموال أصلا ، فليعلم .
ثم قال رحمه الله : ربما ينساق إلى الأوهام القاصرة من ظواهر النحارير المتأخرين ، كالعلامة وشيخنا المحقق الشهيد وجدي النحرير خاتم المحققين ومن في مرتبتهم قدس الله تعالى أسرارهم ، أنهم فهموا من نصوص الرخصة في باب المناكح سقوط الخمس في المسبيات عن رقابهن وعن أثمانهن رأسا ، وكذلك في بابي المتاجر والمساكن .
قلت : حاشاهم عن سوء الفهم ، والحيود عن جادة الاستقامة ، بل الذي أراه بهم هو أن مرامهم من ظواهر أقاويلهم ، أن هذه النصوص مقتضاها عدم توقف حل التصرفات وإباحة الانتفاعات على إخراج الخمس ، فليس يجب إخراج الخمس ليترتب عليه جواز التصرف وإباحة الانتفاع في شيء من الأبواب الثلاثة ، مع عدم سقوط الخمس في الأموال المكتسبة أصلا ، كما قاله الشيخ في التهذيب ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 404
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٤