تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
في المصباح : وثب يثب من باب وعد قفز فهو وثاب ، فيقال : أوثبته وواثبته من الوثوب . والعامة تستعمله بمعنى المبادرة والمسارعة ( 1 ) . وقوله " أتراه " على صيغة المجهول بمعنى الظن . قال في المنتقى : روى الشيخ هذا الحديث معلقا عن إبراهيم بن هاشم ، وطريقه إليه مما لم يذكره في مقدمة الكتاب لندور التعليق عنه ، وهو في الفهرست عن جماعة منهم الشيخ محمد بن محمد بن النعمان ، وأحمد بن عبدون ، والحسين بن عبيد الله كلهم ، عن الحسن بن حمزة بن علي بن عبيد الله العلوي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه . وفي المتن " على أموال آل محمد " والضمير الذي مع قوله " فيأخذ " مؤنث على وفقه ، وحكاه العلامة في المختلف بهذه الصورة ، ونسب الاحتجاج بالحديث إلى من نفي الرخصة من الأصحاب في الخمس مطلقا على وجه المعارضة لما دل على الإباحة من الأخبار . وهو ظريف كيف ؟ وموضوع الخبر كما ترى إنما هو مال الوقف ، والمتصرف فيه ممن يتقي بشهادة الموافقة له على التحليل في وجهه ، والتصريح بعد خروجه بكونه على غير وجهه ، ودلالة قوله " يثب " على أن التولي والتصرف بطريق التعدي وأي معارضة في هذا لتلك الأخبار . واعلم أن ما دل على تحليل الفروج من الأخبار السالفة ينافي بظاهره ما في حديث علي بن مهزيار السابق ، من التشديد في خمس الغنائم بعد التسامح في غيره ، ودلالة ذلك على التفرقة بينهما في هذا المعنى كما بيناه هناك . ووجه الجمع ليس بالخفي ، فإن ذاك عام وأخبار التحليل خاصة ، وسوقها
هامش
( 1 ) المصباح المنير 2 / 321 .