وشيخه المفيد في المقنعة ، فالاحلال والإباحة في التصرفات والانتفاعات التي هي من باب الحركات والأعراض ، والخمس في غنائم الأموال التي هي الأعيان والجواهر ، كما قد نبهنا عليه .
قال العلامة في التحرير : قال ابن إدريس : المراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان مما فيه حقوقهم عليهم السلام ، ويتجر في ذلك . قال : ولا يتوهم متوهم أنه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس ( 1 ) .
وقال المحقق في المعتبر : وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح ، وبه قال المفيد وألحق الشيخ المساكن والمتاجر . أما المناكح فلأنها مصلحة عامة يعسر التفصي منها ، فوجب في نظرهم عليهم السلام الإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقهم ، لا بمعنى أن الواطئ يطأ الحصة المختصة بالإباحة ، بل لأن الذي يجب عليه الخمس يجوز أن يخرج القيمة ، فكان الثابت في الذمة هو قدر قيمة الحصة ، فإذا عفا الإمام ملك الحصة مالك الأمة ووطئ بالملك التام ( 2 ) .
ثم قال : وقال ابن الجنيد ، ونقل ما مر .
ثم قال السيد رحمه الله : ونحن نقول كلامه متجه في الحصة ، وأما العفو عن الثابت في الذمة ، وهو قدر قيمة الحصة ، فلم يرد عنهم عليهم السلام في خبر من الأخبار أصلا .
ثم إن وطئ الحصة بالإذن والإباحة مما لا فساد فيه ، ولا يصادمه قولهم " البضع لا يتبعض " . وأيضا إنما يتوهم التبعض فيما يتعين حصة لشريكه ، بكونها بعينها ملكا طلقا له . وفي باب الخمس ليس كذلك ، إذ يجوز لمن عليه إخراج الخمس أن يخرج القيمة ، فتكون قيمة الحصة ثابتة في الذمة ، والرقبة المسبية بتمامها ملكا
هامش
( 1 ) التحرير ص 75 .
( 2 ) المعتبر 2 / 636 .