جميع ما يجب فيه الخمس ، فلا يكون مختصا بمؤونة الأرباح .
وأما المساكن والمتاجر ، فألحقهما الشيخ وجماعة بالمناكح . وفسرت المساكن بما يتخذ منها فيما يختص بالإمام عليه السلام من الأرض ، أو من الأرباح بمعنى أنه يستثنى من الأرباح مسكن فما زاد مع الحاجة .
ومرجع الأول إلى الأنفال المباحة في زمن الغيبة ، والثاني إلى المئونة المستثناة من الأرباح .
وفسرت المتاجر بما يشتري من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب في حال الغيبة ، وإن كانت بأسرها أو بعضها للإمام عليه السلام .
وفسرها ابن إدريس بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس ، فلا يجب على المشتري إخراج الخمس ، إلا أن يتجر فيه ويربح .
وفسرها بعضهم بما يكتسب من الأرض والأشجار المختصة بالإمام عليه السلام ومرجعه إلى الأنفال أيضا .
وقال بعض المحققين : والأصح إباحة ما يتعلق بالإمام عليه السلام من ذلك خاصة ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه . ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : لا يصح التحليل إلا لصاحب الحق في زمانه ، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره .
قال في المعتبر : وهذا ليس بشيء ، لأن الإمام لا يحل إلا ما يعلم أن له الولاية في تحليله ، ولو لم يكن له ذلك لاقتصر في التحليل على زمانه ولم يقيده بالدوام .
ثم قال : ويؤيد ذلك ما رواه أبو خالد الكابلي قال قال : إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كل ما في بيت المال رجلا واحدا ، فلا يدخلن قلبك شيء ، فإنه إنما يعمل بأمر الله ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 637 .