وضمير " أصبتها " إما راجع إلى الرواية ، أي : لم أسمع رواية يونس المشتملة على العنبر من يونس سماعا ، بل وجدتها في بعض كتبه ، وإنما ذكر العنبر لبيان أن الاختلاف بين الروايتين كان في خصوص العنبر والباقي مشترك ، أو راجع إلى الكلمة .
وقوله " هذا الحرف " بيان للضمير ، أي : كان خصوص هذه الكلمة بالوجادة والباقي بالسماع ، وهذا أظهر .
قوله عليه السلام : وولي ذلك
قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه بمنزلة التفسير لقوله " فيجعل " والتكرار له ، والمعنى : فيجعل ويتولى ذلك ، فعلى هذا يقرأ مجهولا .
ويحتمل أن يقرأ معلوما ويجعل بمنزلة التفسير لقوله " قاتل عليه " والمعنى :
من قاتل عليه وتولى القتال . ولعل الأخير أنسب بما سيجيء من قوله " وقسم الباقي على من ولي ذلك " . انتهى .
وأقول : الاحتمال الأول في غاية البعد ، وأما الثاني فهو حسن ، لكنه على ما ذكره يكون مختصا بغنائم دار الحرب ، فيكون أحال البقية على الظهور ، ففيه بعد أيضا من هذه الجهة .
والأوجه أن يقال " من قاتل عليه " متعلق بالغنائم " وولي ذلك " متعلق بغيرها أي : من تولى إخراج الغوص والكنوز والمعادن والملح والعنبر ، بعضها تصرف في المؤنة وبعضها ملكهم ، فالقسمة بناء على التعدد ، كما هو الغالب .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 362
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٢