وذكر الشيخ وجماعة من الأصحاب أن الخمس واجب في الحلال المختلط بالحرام إذا لم يتميز ، ولم يعرف صاحبه ولا بقدره ، ويحل له الباقي . ولم يذكره ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد .
وقال بعض الأصحاب : مع ضعف سند الروايتين ليس فيهما دلالة على أن مصرف هذا الخمس أهل الخمس ، بل في رواية الكافي إشعار بأن مصرفه مصرف الصدقات ، حيث قال : تصدق بخمس مالك .
ويظهر من الشهيد في البيان نوع تردد فيه ، حيث قال : ظاهر الأصحاب أن مصرف هذا الخمس أهل الخمس ، وفي الرواية : تصدق بخمس مالك ، فإن الله رضي من الأموال بالخمس . وهذه تؤذن أنها في مصارف الصدقات ، لأن الصدقة الواجبة محرمة على مستحق الخمس ( 1 ) . انتهى .
وقال بعض المحققين من المتأخرين : والمطابق للأصول وجوب عزل ما تيقن انتفاؤه عنه ، والتفحص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به ، فيتصدق به على الفقراء كما في غيره من الأموال المجهولة المالك . وقد ورد بالتصدق بما هذا شأنه روايات كثيرة مؤيدة بالإطلاقات المعلومة وأدلة العقل ، فلا بأس بالعمل بها إن شاء الله . انتهى .
وهو حسن ، وإن كان لا معدل عن عمل الأصحاب .
وقالوا : ولو عرف المالك صالحه وإن أبى .
قال في التذكرة : يدفع إليه خمسه ، والأحوط دفع ما يحصل به اليقين . ولو عرف القدر خاصة ، تصدق به على أرباب الزكاة مع اليأس من المالك ، وفروعه كثيرة لا يحتمل الكتاب ذكرها .
هامش
( 1 ) البيان ص 218 .