( الحديث الثاني عشر ) : صحيح أيضا .
وهذا الحكم ذكره الشيخ ومن تبعه ، ولم يذكره كثير من المتقدمين ، كابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد وسلار وأبو الصلاح ، وظاهرهم سقوط الخمس فيه ، ومال إليه الشهيد الثاني في بعض فوائده ، وحجة المثبتين هذه الرواية .
واستضعف الشهيد الثاني هذه الرواية في فوائد القواعد ، وذكر في الروضة تبعا للعلامة في المختلف أنها من الموثق . ولا يخفى أنه صحيح ، لكن في كون المراد بالخمس المذكور فيه معناه المتعارف كلام ، وقد توقف فيه غير واحد من المتأخرين .
قال في المعتبر : الظاهر أن مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن ( 1 ) .
وجزم الشهيد الثاني بتناوله لمطلق الأرض ، سواء كانت بياضا أو مشغولة بغرس أو بناء ، عملا بإطلاق النص .
قال في المنتقى قلت : ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا الحديث معناه المعهود شرعا ، وللنظر في ذلك مجال ، ويعزى إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء الأرض العشرية ، وأنه إن اشتراها ضوعف العشر ، فيجب عليه الخمس .
وهذا المعنى يحتمل إرادته من الحديث ، إما موافقة عليه أو تقية ، فإن مدار
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 624 .