التقية على الرأي الظاهر لأهل الخلاف وقت صدور الحكم ، ومعلوم أن رأي مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر عليه السلام .
ومع قيام هذا الاحتمال بل قربه ، لا يتجه التمسك بالحديث في إثبات ما قالوه ، وليس هو بمظنة بلوغ حد الإجماع ليغني عن طلب الدليل ، فإن جمعا منهم لم يذكروه أصلا .
وصرح بعضهم بالتوقف فيه لما قلناه ، بل استضعافا لطريق الخبر ، وهو من الغرابة بمكان ، فإن الشيخ أورده في التهذيب مكررا بالطريق الذي ذكرناه ، وليس في رجاله من يحتمل التوقف في شأنه ، وجعله جماعة من الموثق ، وفي هذا وأشباهه شهادة واضحة بزيادة التقصير في الاجتهاد ( 1 ) .
( الحديث الثالث عشر ) : مجهول .
واختلف الأصحاب في اعتبار النصاب في المعادن وفي قدره ، فقال الشيخ في الخلاف : يجب الخمس في المعادن ( 2 ) ، ولا يراعى فيها نصاب . وبه قطع ابن إدريس في سرائره ( 3 ) ، واختاره ابن الجنيد والمرتضى وابن أبي عقيل وابن زهرة وسلار وغيرهم . وقال أبو الصلاح يعتبر بلوغ قيمته دينارا واحدا ، ورواه ابن بابويه
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 144 - 145 .
( 2 ) الخلاف 1 / 355 ، مسألة 137 .
( 3 ) السرائر ص 113 .