وقيل : " على " في الأول نهجية ، وفي الثاني متعلق بكل واحد من الكتاب والسنة . والمراد بالكتاب الإيجاب ، كما في قوله تعالى " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ " ( 1 ) وبالسنة تبيين الطريق ، والمراد بأولياء الله خلفاؤه . انتهى ، ولا يخفى بعده .
قوله عليه السلام : لمن بعثك
أي : الإمام " وبعثت في حاجته " أي : الفقراء .
قوله صلى الله عليه وآله : الرفيق الأعلى
هم الذين ذكرهم الله في قوله " فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه ُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً " ( 2 ) .
وقال في النهاية : في حديث الدعاء " وألحقني بالرفيق الأعلى " جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة ، كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع . ومنه قوله تعالى " وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً " .
وقيل : معنى " وألحقني بالرفيق الأعلى " أي : بالله تعالى ، يقال : الله رفيق بعباده من الرفق والرأفة ، وهو فعيل بمعنى فاعل .
ومنه حديث عائشة " سمعته يقول عند موته بل الرفيق الأعلى " ، وذلك أنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 183 .
( 2 ) سورة النساء : 69 .