الأمر والمرض جهدا أيضا إذا بلغ منه المشقة ( 1 ) .
قوله عليه السلام : وليعدل بينهن
من العدالة " في ذلك " أي : في الركوب " وليوردهن كل ماء " أي : يعرض عليهن الماء " يمر به " على بناء المعلوم أو المجهول .
قوله عليه السلام : وتغبق
قال في السرائر : سمعت من يقول : ويغبق بالغين المعجمة والباء ، يعتقد أنه من الغبوق وهو الشرب بالعشي ، وهذا تصحيف فاحش وخطأ قبيح ، وإنما هو يعنق بالعين غير المعجمة والنون غير العنق ، وهو الضرب من سير الإبل ، وهو سير شديد ، قال الراجز :
يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فتستريحا
والمعنى : لا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعات التي لها فيها مشقة ، ولأجل هذا قال " تريح " من الراحة ، ولو كان من الرواح لقال :
تروح ، وما كان يقول : تريح ، ولأن الرواح عند العشي يكون قريبا منه ، والغبوق وهو شرب العشي على ما ذكرناه ، فلم يبق له معنى ، وإنما المعنى ما بيناه ، وإنما أوردت هذه اللفظة في كتابي لأني سمعت جماعة من أصحابنا الفقهاء يصحفونها ( 2 ) .
انتهى .
وقال السيد البحراني : كون ذلك تصحيفا غير معلوم ، بل يحتمل الأمرين .
هامش
( 1 ) المصباح المنير 1 / 122 .
( 2 ) السرائر ص 108 .