تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قوله تعالى : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا ( 1 ) قال في مجمع البيان : أي حبسوا ومنعوا في طاعة الله ، أي : منعوا أنفسهم من التصرف في التجارة والمعاش ، إما لخوف العدو من الكفار ، وإما للمرض والفقر ، وإما للإقبال على العبادة . وقال في قوله تعالى " لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً " أي : ذهابا وتصرفا في الأرض ، لبعض ما ذكرناه من المعاني ( 2 ) . وقال البيضاوي : قيل : هم أصحاب الصفة كانوا نحوا من أربعمائة من فقراء المهاجرين ، يسكنون صفة المسجد ، يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والعبادة ، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وآله " يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ " بحالهم " أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ " من أجل تعففهم عن السؤال " تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ " من الضعف ورثاثة الحال ، والخطاب للرسول ، أو لكل أحد . " لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً " وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه ، من قولهم " لحفني من فضل لحافه " أي أعطاني من فضل ما عنده ، والمعنى أنهم لا يسألون وإن سألوا عن ضرورة لم يلحوا . وقيل : هو نفي الأمرين ، ونصبه على المصدر أو على الحال ( 3 ) . وقال الطبرسي رحمه الله : أي لا يسألون الناس أصلا ، كما يدل عليه صدر الآية ( 4 ) انتهى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 273 . ( 2 ) مجمع البيان 1 / 387 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 1 / 184 . ( 4 ) مجمع البيان 1 / 387 .