وللشافعي في ذلك تفصيل طويل ( 1 ) ، وتبعه بعض أصحابنا .
واستدل بعضهم بهذا الخبر على قول المفيد ، بناء على أن قوله " ليرغب في الدين " نص على العلة ويقتضي التعدي . وفيه تأمل . ومنهم من استوجه الاستدلال به بقوله " وسهم المؤلفة عام " وهو غير بعيد .
واختلف الأصحاب في سقوط سهم المؤلفة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فذهب الصدوق إلى السقوط ، وهو قول بعض العامة . وقال في المعتبر : الظاهر بقاؤه ( 2 ) .
وقال الشيخ : إنه يسقط في زمن غيبة الإمام عليه السلام دون زمان حضوره .
وقال في المنتهى : ونحن نقول : قد يجب الجهاد في حال غيبة الإمام عليه السلام ، فاحتيج إلى التأليف حينئذ فسهمهم باق ( 3 ) . وبعض المتأخرين قوي هذا القول ، تمسكا بظاهر الآية ، وفي الخبر إيماء إلى السقوط .
وأما عموم سهم الرقاب ، فظاهره جواز عتق المخالف منها ، وجواز التخفيف عن المكاتب المخالف منها .
ويخطر بالبال أنه يمكن حمله على العبد المؤمن الذي كان بيد المولى المخالف ، فيشتري من الزكاة ، أو يؤدي من مال كتابته ، وهذا وجه قريب .
قوله عليه السلام : إنهم لم يؤتوا
قال السيد الداماد قدس سره : لم يؤتوا على بناء المجهول ، من أتاه يأتيه
هامش
( 1 ) ذكره الشيخ في المبسوط 1 / 249 .
( 2 ) المعتبر 2 / 573 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 520 .