تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بذكر موضع الحاجة . قال في التفسير : أخرج الله من الصدقات جميع الناس ، إلا هذه الثمانية الأصناف الذين سماهم ، وبين الصادق عليه السلام من هم ؟ فقال : الفقراء هم الذين لا يسألون ، وعليهم مئونات من عيالهم ، والدليل على أنهم لا يسألون قول الله في سورة البقرة " لِلْفُقَراءِ " إلى قوله " إِلْحافاً " والمساكين هم أهل الزمانة من العميان والعرجان والمجذومين وجميع أصناف الزمنى الرجال والنساء والصبيان - إلى آخر الخبر ( 1 ) . واختلف الأصحاب وغيرهم في أن الفقراء والمساكين هل هما مترادفان أو متغايران ؟ فذهب جماعة منهم المحقق إلى الأول ، وبهذا الاعتبار جعل الأصناف سبعة ، وذهب الأكثر إلى تغايرهما . ثم اختلف هؤلاء فيما يتحقق به التغاير ، فقيل : إن الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين هو الذي يسأل . وقيل : بالعكس . وقيل : الفقير هو الزمن المحتاج . والمسكين هو الصحيح المحتاج ، وهو اختيار ابن بابويه . ويظهر من هذا الخبر عكس ذلك ، وإن كان فيه إيماء إلى الوجه الأول أيضا . وقيل : إن الفقير الذي لا شيء له ، والمسكين الذي له بلغة من العيش . وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) والجمل ( 2 ) ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس . وقيل : بالعكس .
هامش
( 1 ) غير موجود في سورة التوبة من تفسير القمي . ( 2 ) المبسوط 1 / 246 . ( 3 ) الجمل والعقود ص 206 .