" لم يوجد لها موضع " لقلة الشيعة في هذا الزمان . أو لسهم المؤلفة ، فإنها للكفار . والظاهر رجوع ضمير " لها " إلى الزكاة . ويمكن إرجاعه إلى الآية .
وظاهره جواز إعطاء المستضعفين مع عدم الشيعة .
ويمكن حمل المعرفة على المعرفة الكاملة ، فالمراد جواز إعطاء المستضعفين من الشيعة ليكمل إيمانهم . إلا من نعرف ، لسقوط الجهاد وسهم المؤلفة ، أو لقلة الأموال ومن تجب عليه الزكاة من الشيعة .
قوله : ثم قال : سهم المؤلفة وسهم الرقاب عام
أي : للمؤمن وغير المؤمن . أما سهم المؤلفة ، فاعلم أنه لا خلاف في أن لهم سهما من الزكاة . واختلفوا في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين .
فقال الشيخ في المبسوط : المؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام ( 1 ) . وهذا هو المشهور بين الأصحاب .
وقال المفيد رحمه الله : المؤلفة قلوبهم ضربان : مسلمون ومشركون . واختاره جماعة من الأصحاب ، منهم ابن إدريس .
وقال ابن الجنيد : المؤلفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه ، وأعان المسلمين وإمامهم بيده ، وكان معهم إلا قلبه . وظاهره الاختصاص بالمنافق .
ويظهر من كلام الشيخ فخر الدين أن في المسألة قولا باختصاصه بالكافر المنافق .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 249 .