تعتبر الكفاية له ولعياله حولا ، وبه قال ابن الجنيد ، لأن مثل ذلك يسمى " فقيرا " بالعادة ، وأمكن أن يمنع من الزكاة حتى يستنفد ما معه بالإنفاق ، لكن الأولى أولى ، لما روي من جواز تناولها من ملك ثلاثمائة درهم وسبعمائة درهم مع التكسب القاصر ، فمع عدم التكسب أولى ( 1 ) .
قال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في من معه مقدار المال ويحرم عليه تملك ذلك المال أخذ الزكاة ، فقال بعضهم : إذا ملك نصابا من الذهب - وهو عشرون دينارا - فإنه يحرم عليه أخذ الزكاة . وقال بعضهم : لا تحرم على من ملك سبعين دينارا ، وقال بعضهم : لا أقدره بقدر إذا ملك من الأموال ما يكون قدر كفايته لمؤونته طول سنته على الاقتصاد ، فإنه يحرم عليه أخذ الزكاة ، سواء كانت نصابا أو أقل من نصاب أو أكثر من نصاب ، فإن لم يكن بقدر كفايته سنة فلا يحرم عليه أخذ الزكاة .
وهذا هو الصحيح ، وإلى هذا القول ذهب المحقق وعامة المتأخرين .
والمعتمد أن من كان له مال يتجر به أو ضيعة يستغلها ، فإن كفاه الربح أو الغلة له ولعياله لم يجز له أخذ الزكاة ، وإن لم يكفه جاز له ذلك ، ولا يكلف الإنفاق من رأس المال ولا من ثمن الضيعة . ومن لم يكن له كذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مئونة السنة له ولعياله . ويدل عليه هذا الخبر وأشباهه ، والعمل بالمشهور أحوط .
قوله عليه السلام : إذا كان صاحب السبعمائة
قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : كأنه يحتمل أن يكون المراد من العيال
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 567 .