ويمكن أن يكون المراد بالأوهام الشكوك ، أو إذا سها فركع ، أو سجد قبل الإمام فيرجع ولا يضره .
أو المراد ما يسهو عنه من الأذكار ، سوى تكبير الافتتاح ، فإنه ليس فيها ركن ، فالمراد أنه يثاب على تلك الأذكار ، لأنه قرأ أمامه بخلاف المنفرد .
أو المراد أنه إذا فعل ما يوجب سجود السهو وتفرد به لا يأتي به ، كما ذهب إليه بعض أصحابنا وفاقا لأكثر العامة ، فيمكن حمله على التقية ، وقد مر منا الكلام في باب السهو .
( الحديث الثالث والثلاثون والمائة ) : صحيح .
وقال الصدوق في الفقيه : والذي رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام حين قال له : أيضمن الإمام الصلاة ؟ فقال : لا ، ليس بضامن .
ليس بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه السلام ، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه متى سها عن شيء منها غير تكبيرة الافتتاح ، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا .
ووجه آخر : وهو أنه ليس على الإمام ضمان ، لإتمام الصلاة بالقوم ، فربما حدث به حدث قبل أن يتمها ، أو يذكر أنه على غير طهر . وتصديق ذلك ما رواه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 528
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٢٨