واختلف الأصحاب في سبب تسمية ذات الرقاع :
فقيل : لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر وصفر كالرقاع .
وقيل : كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود والخرق لئلا تحترق .
وقيل : سميت برقاع كانت في ألويتهم .
وقيل : الرقاع اسم شجرة كانت في موضع الغزاة .
وقيل : مر بذلك الموضع ثمانية حفاة فنقبت أرجلهم وتساقطت أظفارهم ، فكانوا يلفون عليها الخرق .
قوله عليه السلام : وسلم عليهم
يدل على عدم لزوم انتظار الإمام للتسليم عليهم ، كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، فما دل عليه الخبر الأول محمول على الاستحباب .
وعلى تقدير الانتظار هل تبقى قدوة الفرقة الثانية ؟ ظاهر الأكثر بقاؤها في الثانية حكما ، وإن استقلوا بالقراءة والأفعال ، فيحصل لهم ثواب الائتمام ، ويرجعون إلى الإمام في السهو ، وحينئذ لا ينوون الانفراد عند القيام إلى الثانية ، وقد صرح به العلامة في المختلف ( 1 ) ، وصرح ابن حمزة بأن النانية تنوي الانفراد في الثانية ، وهو ظاهر الشيخ في المبسوط ( 2 ) وبعض المتأخرين ، وهو أقرب لهذا الخبر .
هامش
( 1 ) المختلف ص 151 .
( 2 ) المبسوط 1 / 163 .