وقال الشيخ في المبسوط : إنها إنما تقصر في الحضر بشرط الجماعة ( 1 ) . وبه صرح ابن إدريس ، ونسبه الشهيد إلى ظاهر جماعة من الأصحاب .
وحكى الشيخ والمحقق عن بعض الأصحاب قولا بأنها إنما تقصر في السفر خاصة ، والأشهر أقوى .
واشترط الأصحاب في هذه الصلاة شروطا أربعة :
الأول : كون الخصم على خلاف جهة القبلة على المشهور ، ولو كانوا في جهة القبلة يصلون صلاة عسفان ، واستوجه العلامة في التذكرة والشهيدان عدم اعتباره .
والثاني : كون الخصم ذا قوة يخاف هجومه .
والثالث : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم كل منهما العدو .
والرابع : عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين . وجوز بعضهم في الثلاثية الافتراق ثلاث فرق .
قوله عليه السلام : فيصلي بهم الركعة الثانية
قال في الذكرى : يستحب تطويل الإمام القراءة في انتظار الثانية ، ولو انتظرهم بالقراءة ليحضروها كان جائزا ، فحينئذ يشتغل بذكر الله تعالى إلى حين حضورهم . والأول أجود ، لأن فيه تخفيفا للصلاة ، وقراءته كافية في اقتدائهم به وإن لم يحضروها ، كغيرهم من المؤتمين . وإذا انتظرهم لفراغ ما بقي عليهم في تشهده ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 163 .