" ومقدر القمر " إشارة إلى قوله تعالى " وَالْقَمَرَ قَدَّرْناه ُ " ( 1 ) أي : قدرنا سيره منازل أو في سيره .
" مَنازِلَ " وهي ثمانية وعشرون ينزل كل ليلة في واحدة منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه ، فإذا كان في آخر منازله - وهو الذي يكون فيه قبيل الاجتماع - دق واستقوس .
" حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ " كالشمراخ المعوج " الْقَدِيمِ " العتيق . وقيل : ما مر عليه حول فصاعدا ، كذا ذكره البيضاوي ( 2 ) .
وقال الوالد العلامة طاب ثراه : لما ذكر الظلمة المناسبة لوقت الدعاء ، وذكر نعمة نور الشمس والقمر ومنافعهما بالإشارة قال : " يا نور " أي : منور كل نور من الأنوار الظاهرة والباطنة .
فكأنه قال : كما أنعمت علينا بالأنوار الظاهرة لمنافعنا الدنيوية ، أنعم علينا بالأنوار المعنوية من الهدايات والتوفيقات لمنافعنا الباقية الأخروية .
قوله عليه السلام : يا بارئ
قال في النهاية : في أسماء الله تعالى " البارئ " هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات وقل ما يستعمل في غير الحيوان ( 3 ) انتهى .
وقال في القاموس : الحنان كسحاب الرحمة ، وكشداد اسم الله تعالى معناه
هامش
( 1 ) سورة يس : 39 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 2 / 312 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 111 .