تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بسببه دائما في قلبي ، أي : أكون في ذكرك ولا أنساك . قوله عليه السلام : وارزقني فيها ذكرك أي : تقدر لي في هذه الليلة أن تكون لي هذه الأمور إلى السنة الآتية ، أو دائما . قوله عليه السلام : يا سالخ النهار من الليل بسلخ لباس النور عنها ، كان الأصل الليل لأنه العدم . " فإذا نحن مظلمون " أي : داخلون في الظلمة . " ومجري الشمس لمستقرها " أي : لحد معين ينتهي إليه دورها ، فشبه بمستقر المسافر إذا قطع سيرة ، أو لكبد السماء فإن حركتها يوجد فيها إبطاء بحيث يظن أن لها هناك وقفة ، كما روي في ركود الشمس ، أو لاستقرار لها على نهج مخصوص . أو لمنتهى مقدر لكل يوم من المشارق والمغارب ، فإن لها في دارها ثلاثمائة وستين مشرقا ومغربا تطلع كل يوم من مطلع وتغرب في مغرب ، ثم لا تعود إليهما إلى العام القابل ، أو لمنقطع جريها عند خراب العالم . " يا عزيز " أي : الغالب بقدرته على كل مقدور . " يا عليم " أي : المحيط علمه بكل معلوم .