الأول : لتذكرني ، فإن ذكري أن أعبد ويصلي لي ( 1 ) .
الثاني : لتذكرني فيها ، لاشتمال الصلاة على الأذكار .
الثالث : لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها .
الرابع : لأن أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق .
الخامس : لذكري خاصة ، أو لإخلاص ذكري وطلب وجهي ، لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا آخر .
السادس : لتكون لي ذاكرا ، غير ناس فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم وتوكيل هممهم وأفكارهم به ، كما قال تعالى " رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّه ِ " ( 2 ) .
السابع : لأوقات ذكري ، وهي مواقيت الصلوات .
الثامن : عند ذكر الصلاة بعد نسيانها ، أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن .
وهذا أقوى الوجوه بحسب الروايات ، ونسبه في مجمع البيان ( 3 ) إلى أكثر المفسرين .
بقي الكلام في توجيه الآية على هذا الوجه ، فإن الظاهر عليه أن يقال : لذكرها .
وفيه أيضا وجوه :
الأول : أن يقدر مضاف ، أي لذكر صلاتي .
الثاني : أن يقال : إنما قال لذكري لبيان أن ذكر الصلاة مستلزم لذكره
هامش
( 1 ) في نسخة : واصلي .
( 2 ) سورة النور : 37 .
( 3 ) مجمع البيان 4 / 6 .