قوله عليه السلام : وهذه أحق بوقتها
بيان لا فضيلة تقديم الحاضرة على الفائتة . ويمكن أن يكون المراد التقديم عند خوف ذهاب وقت الحاضرة لا مطلقا ، والوقت يحتمل وقت الأداء ووقت الفضل .
قوله عليه السلام : ولا يتطوع
يدل على عدم جواز النافلة في وقت الفريضة .
وقال السبط رحمه الله : إن الذي أفهمه من الحديث كون المراد بالقضاء الفعل ، والمراد بالفريضة الحاضرة ، بقرينة قوله " فإذا قضاها " فإنها هي الحاضرة قطعا .
والمعنى : إذا فعل الحاضرة قضى ما فاته ، ولا يتطوع في هذه الحال بركعة في وقت هذه الفريضة ، حتى يقضيها . أي يفعلها وحينئذ لا يدل على ما فهموه ، والإحالة في هذا المعنى على الإنصاف .
ولا يخفى أن دلالة الحديث حينئذ على المنع من التطوع إنما هو حالة التخوف من ذهاب وقت الحاضرة ، فعلى تقدير الحمل على ظاهر الحديث من الشمول للراتبة وغيرها لا مانع منه ، لأن مع التخوف المذكور لا يفعل الراتبة وغيرها .
إنما الكلام في المراد بالوقت ، إذ يحتمل وقت الفضيلة ووقت الإجزاء أو الاختيار والاضطرار ، وقد يستفاد تفصيله من بعض الأخبار .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 94
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٤