ثم إنه قال في التذكرة : لو كان علو الإمام يسيرا جاز إجماعا ، وهل يتقدر بشبر أو بما لا يتخطى ؟ الأقرب الثاني ، ولعله أخذ من رواية زرارة ( 1 ) .
قوله عليه السلام : بقدر شبر
في بعض النسخ " بقدر شبر يسير " ولعله على هذه النسخة تم الكلام عند قوله " شبر " أو " يسير " والجزاء محذوف أي جائز . وقوله " فإن كان " استئناف كلام لبيان ما إذا كان الارتفاع تدريجيا لا دفعيا .
ويمكن أن يكون قوله " فإن كان " معطوفا على قوله " وإن كان " ويكون قوله " فلا بأس " كما في بعض نسخ الفقيه جزاء لهما ، وقوله " قال : لا بأس " متعلقا بهما .
وفي بعض نسخ الفقيه هكذا : إذا كان الارتفاع يقطع سئل . فالمراد إذا كان الارتفاع مما يتخطى ، والجزاء محذوف ، و " سئل " بيان سؤال آخر وقع عن الأرض المنحدرة .
وفي بعضها " بقطع سيل " ( 2 ) فيكون بيانا لما إذا كان الارتفاع دفعيا ، لأنه هكذا يكون ما يخرقه السيل . وهو قريب مما في الكافي ( 3 ) " ببطن مسيل " .
ونقل في المعتبر والذكرى هكذا : ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر وإن كان أرضا مبسوطة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 260 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 254 .
( 3 ) فروع الكافي 3 / 386 ، ح 9 .
( 4 ) المعتبر 2 / 420 .