تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وقبل الإتيان بالتشهد المنسي وقبل سجدتي السهو ، لم تبطل صلاته بحدثه الناقص لطهارته بعد سلامه منها ، لأنه بسلامه انفصل منها ، فلم يكن حدثه في صلاته بل بعد خروجه منها بالتسليم الواجب عليه . قال : فإذا كان المنسي التشهد الأخير وأحدث ما ينقض طهارته قبل الإتيان به ، فالواجب عليه إعادة صلاته من أولها مستأنفا لها ، لأنه بعد في قيد صلاته لم يخرج منها بحال ( 1 ) . انتهى . وفرقه تحكم ، والأظهر عدم منافاة تخلل الحدث مطلقا ، ثم ظاهر الأكثر وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية ، وبينها وبين سجود السهو لها ، بأن يأتي أولا بالأجزاء المنسية على الترتيب ثم بسجداتها كذلك ، وعولوا في ذلك على حجج ضعيفة ، والأظهر عدم الترتيب مطلقا . قوله عليه السلام : وإلا طلب مكانا نظيفا قيل : كأنه محمول على الاستحباب على المعروف من الأصحاب ، وإن احتمل أن يكون المكان النظيف على الوجوب ، لوجود القائل بطهارة مكان المصلي مطلقا إلا أن المعارض موجود ، ومعه يحمل على الاستحباب ، ومع الاستحباب تبعد دلالة الرواية على وجوب قضاء التشهد ، ويقربه أنه لا مانع من الوجوب إلا خروج بعض ما دل عليه الرواية ، وضرر ذلك غير معلوم ، فليتأمل . ( الحديث السادس والسبعون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) السرائر ص 53 .