قوله : أسهو في الصلاة
لعل المراد أنه يسهو بما يوجب سجود السهو وينفرد به دون الإمام ، إما خلف من لا يقتدى به أو مطلقا .
وقوله " لا تهب " فهي من هاب يهاب أي لا تخف .
ثم اعلم أنه اختلف الأصحاب فيما إذا أحدث المأموم ما يوجب سجود السهو وتفرد به هل يجب عليه أم لا ؟ فذهب الشيخ والمرتضى إلى العدم مدعيين للإجماع عليه ، والمشهور بين المتأخرين الوجوب ، وهذا الخبر يدل عليه .
ولا يبعد حمل ما يدل على خلافه على التقية ، لأنهم رووا مثل ذلك عن عمر ، ولعل السر في قوله عليه السلام " لا تهب " أن في العامة من يقول بالجواز كمكحول وغيره .
ويحتمل أن يكون من المضاعف ، أي : لا تقم من مقامك حتى تأتي بهما .
قال في النهاية : فيه " لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يهبون إليها كما يهبون إلى المكتوبة " يعني ركعتي المغرب ، أي : ينهضون إليها ( 1 ) .
وقال في القاموس : الهب الانتباه من النوم ونشاط كل سائر وسرعته ( 2 ) .
وعلى الأجوف يحتمل أيضا أن يكون المراد به عدم الخوف من تشنيع الناس بالسهو في الصلاة .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 238 .
( 2 ) القاموس 1 / 138 .