وكذا لو أهوى إلى الركوع ولم يصل إلى حده ، وعدم العود فيهما أظهر لا سيما في الأول والاحتياط فيما مر .
الرابع : لو شك في الركوع وقد هوى إلى السجود ولم يضع جبهته على الأرض بعد ، فقد اختلف فيه ، فذهب الشهيد الثاني رحمه الله إلى العود ، وجماعة إلى عدمه ، ولعل الأخير أقوى لموثقة أبان ولعموم هذا الخبر .
واستدل على الأول بصحيحة إسماعيل بن جابر وهذا الخبر ، وكان الأحوط المضي في الصلاة ثم إعادتها .
الخامس : لو شك بعد رفع رأسه من الركوع هل وصل إلى حد الراكع أم لا مع جزمه بتحقق الانحناء في الجملة ، وكون هويه بقصد الركوع . فيحتمل العود لأنه يرجع إلى الشك في الركوع قائما ، ويحتمل عدم العود لرواية الفضيل ، ولأن الظاهر وصوله حينئذ إلى حد الراكع ، ولعل الأول أقوى .
السادس : لو شك في السجود ولما يستكمل القيام وقد أخذ فيه فالأقرب وجوب الإتيان به ، كما اختاره الشهيدان وجماعة ، لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله .
السابع : لو شك في السجود وهو يتشهد أو في التشهد وقد قام ، فالأظهر أنه لا يلتفت ، كما اختاره في المبسوط ( 1 ) ، وكذا لو شك في التشهد ولما يستكمل القيام .
وقال العلامة في النهاية : يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع ( 2 ) . وفي الذكرى ( 3 ) نسب هذا القول إلى الشيخ في النهاية ، مع أنه قال في النهاية : بالفرق
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 122 .
( 2 ) تحت الطبع .
( 3 ) الذكرى ص 221 .